قلت: لا باس بالرجل وأحاديثه على الاستقامة وهو الذى روى كتاب
العقل عن ابن المحبر وقيل: إنه سمعه من على بن عاصم وأظنني رايت
ذلك له وكذا قيل: إنه روى عن أبى بدر السكوني وقد سمعنا جملة من
مسنده وذنبه أخذه على الرواية فلعله وهو الظاهر أنه كان محتاجا فلا
ضير ، ولهذا عمل فيه محمد بن خلف بن المرزبان الاخباري هذه القطعة
: أبلغ الحارث المحدث قولا * عن أخ صادق شديد المحبه وبك قد كنت
تعتزي سالف الده * - ر قديما إلى قبائل ضبه وكتبت الحديث عن سائر
النا * س وحاذيت في اللقاء ابن شبه عن يزيد والواقدى وروح . . . *
وابن سعد والقعنبى وهدبه ثم صنفت من أحاديث سفيا * ن وعن مالك
ومسند شعبه وعن ابن المدينى فما زلت * قديما تبث في الناس كتبه
افعنهم أخذت بيعك للعلم * وإيثار من يزيدك حبه في أبيات أخر ، فلما
وصلت الابيات إليه قال: ادخلوه فضحني قاتله الله ، وتوفى الحارث
يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومئتين في عشر المئة .