فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 439

وتغدو عليه صبوتي وصبابتي ... ولم يعده وجدي ولم يأله جهدي

وقلت: اسلُ عنه، والمنية دونه ... وكيف سلو ابن المفرغ عن بُرد

وابن المفرغ شاعر كان له غلام اسمه برد فباعه وندم. وله فيه أشعار كثيرة - فقال أبو الفضل: أبيعكه بجميع ما تملك، فقال له: أفعل. فباعه بجميع ملكه وأشهد عليه ورد الغلام إليه، فلما كان من الغد، رد عليه الكتاب وأقاله من جميع ذلك، وحمل إليه صلة وقال له: إياك أن تهجو الأحرار، فإن لهم مكايد يضل فيها هجوك ومدحك.

حدثني أبو جعفر محمد بن أحمد بن الحباب البصري قال: كان العطوي يذهب مهب الحسين النجار، وكان الإسكافي يقول: العطوي أحد المتكلمين المتقدمين، وكان إذا حضر مجلسًا غلب عليه ببراعته وفصاحته.

ومما اخترنا له قوله:

وما لبس العشاق ثوبًا من الهوى ... ولا خلعوا إلا الثياب التي أُبلي

ولا شربوا كأسًا من الحب حلوةً ... ولا مرةً إلا وشربهُمُ فضلي

وهذا العطوي هو الذي يقول:

يا أيها الجامع علمًا جمًا ... امض إلى الحرفة قدمًا قدما

لأجهدن أن يكون خصما

قال: وكان صديقًا لعلي بن القاسم بن الحسين، فولد لعلي غلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت