فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 150

ولا يبدو أن التركيز على الحماية واضح فيما يتعلق بالتيارات القديمة كاليهودية والفلسفات اليونانية [الإغريقية] والهندية والفارسية وغيرها، وذلك لوجود شيء من التزاوج بين النصرانية وهذه الثقافات القديمة منذ القدم، بدءًا بحركة شاؤول أو بولس في النصف الثاني من القرن الميلادي الأول (ت 67م) ، الذي عمل على تسخير النصرانية لخدمة الأفكار اليهودية على المدى البعيد، الأمر الذي تحقق منذ زمن، واتضح تمامًا بعد قيام وطن قومي لليهود في فلسطين المحتلَّة. وقد انضم المجلس العالمي للكنائس إلى المنظمة الصهيونية العالمية علنًا عام 1397هـ-1977م. [1]

التعميد:

ومن مفهومات التنصير القديمة زمنيًا، ولا تزال تستخدم، مصطلح التعميد أو التغطيس، وذلك حينما يُغطَّس أو يعمّد الطفل صغيرًا في ماء قد صلَّى عليه القسيس فأصبح مباركًا. وعند النصارى أن هذه الشعيرة ضرورية في عدِّ المرء نصرانيًا، حتى ليعمَّد أولئك الذين يتنصَّرون في سن متقدمة بتغطيسهم بأي ماء يدعو فيه رجل الدين بدعوات، يتم بعدها إعلان دخول المعمَّد رسميًا في النصرانية. وهذا المفهوم الأخير يعدُّ طقسًا من طقوس النصرانية لا علاقة له بتلك المفهومات المتقدِّم ذكرها. وهو جزء من العقيدة النصرانية التي لا تدخل في نطاق هذه الوقفات. وإنما ورد ذكره هنا رغبة في تتبُّع ما اصطُلِح عليه على أنه من التنصير. [2]

(1) ... أسعد عبد الرحمن. المنظمة الصهيونية العالمية 1882-1982م.- ط2.- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1990م.- ص 202.

(2) ... في مسألة التعميد أو التغطيس أو التنصير بهذا المفهوم انظر: عبدالله الترجمان الميورقي، أبو محمد. تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب.- مرجع سابق.- ص134-139. وانظر أيضًا: محمد أبو زهرة. محاضرات في النصرانية.- مرجع سابق،- ص 139-140. وانظر كذلك: محمد طاهر التنير. العقائد الوثنية في الديانة النصرانية.- مرجع سابق.- ص 115-118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت