وينقل عن البابا شنودة في الخطاب السري الذي ألقاه في الكنيسة المرقصية في الإسكندرية في شهر صفر من سنة 1393هـ - مارس من سنة 1973م, قوله:"إنه يجب مضاعفة الجهود التبشيرية الحالية، على أن الخطة التبشيرية التي وضعت بنيت على أساس أن الهدف الذي اتفق عليه من التبشير في المرحلة القادمة هو التركيز على التبشير بين الفئات والجماعات أكثر من التبشير بين الأفراد، وذلك لزحزحة أكبر عدد من المسلمين عن دينهم، أو التمسك به، على أن لا يكون من الضروري دخولهم في المسيحية. ويكون التركيز في بعض الحالات على زعزعة الدين في نفوس المسلمين، وتشكيك الجموع الغفيرة في كتابهم، وفي صدق محمد. وإذا نجحنا في تنفيذ هذا المخطط التبشيري في المرحلة القادمة فإننا نكون قد نجحنا في إزاحة هذه الفئات عن طريقنا. وحتى هذه الحالة إن لم تكن لنا فلن تكون علينا" [1] ولذا فإنَّ مفهوم التنصير اكتسب معنى خاصًا بالمسلمين صرّح به أقطاب التنصير, بحيث أصبح أداة من أدوات محاربة الإسلام بإخراج المسلمين منه. [2]
(1) انظر: إبراهيم السليمان الجبهان. ما يجب أن يعرفه المسلم من حقائق عن النصرانية والتبشير.- الرياض: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، 1404هـ.- ص 27. وانظر كذلك: محمد طاهر التنير. العقائد الوثنية في الديانة النصرانية.- مرجع سابق.- ص 18.
(2) ... عدنان محمد عبدالعزيز وزّان. فكر التنصير في مسرحيلا شكسبير.- الرياض: دار إشبيلية, 1419هـ - 1998م.- ص 270 - 271م.
(3) ... هاملتون جب مستشرق بريطاني (1895-1971م) ، اهتم بالأدب العربي، وتتلمذ على كينيدي، وخلف مرجليوث في أكسفورد. وله إسهامات عدة حول الإسلام والعربية والرحلات. انظر: نجيب العقيقي. المستشرقون.- 3 مج.- ط4.- القاهرة: دار المعارف، 1981م.- 2/129-131.