الصفحة 86 من 108

حينما يخالط القلب شعور بالرحمة ويمتزج به الإحساس بالشفقة مع عجز المرء عن تقديم ما ينفعه أو دفع ما يضره تذرف الدموع، يتجلى هذا الموقف في زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقبر أمه، وحينما وقف على قبرها خالطه الشعور بالرحمة والشفقة عليها أن ماتت مشركة قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة قال: (زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت) [1]

ومن ذلك رحمة عمر بن الخطاب برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى أثر السرير في جنبه فلم يملك دمعه رأفة به، كم جاء في رواية صحيح مسلم: (عن

(1) أخرجه مسلم في باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه ج2/ص671،، والنسائي في الكبرى في باب زيارة قبر المشرك 1/654،، وابن ماجة في باب ما جاء في زيارة قبور المشركين 1/501،، والبيهقي في باب لا يشهد لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد.. 4/76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت