الصفحة 42 من 108

فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان نسيبا لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ إلى قوله فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا الأنفال فأحل الله الغنيمة لهم) [1]

فمع أن النبي صلى الله عليه وسلم اجتهد في اختيار ما رآه مناسبا إلا أنه لما عاتبه ربه حزن وندم وبكى توبة وإنابة وبكى معه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وثارت مشاعر الأخوة الحقة بين جنبي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فشاركهما الحزن وآلى على نفسه أن يشركهما دون تردد سواء وجد باعثا من نفسه أو استدعى حبهما المشاركة والمشاطرة.

(1) أخرجه مسلم في التفسير/ باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم ج3/ص1383،، وابن حبان في غزوة بدر 11/116،، وأحمد 1/30، 32، 307،، والبيهقي في باب ما جاء في مفاداة الرجال 6/320،، وعبد بن حميد 1/41،، ويعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطاب 1/58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت