الصفحة 3 من 94

قلت: أنى تكون لأسانيده الصحة والتواتر. ووقد ظهر لنا أنه لا يعرف الإسناد. فأن غالب رواياته يبدأ الكليني روايتها هكذا (عن عدة من أصحابنا) فهذا إسناد فيه مجاهيل. والأصل تسمية الرواة حتى يتسنى لنا فحص السند وتتبع حال الرواة.

هذا، ولا يوجد عند الشيعة ضابط مستقيم في تتبع الروايات والحكم عليها، بل هم يخبطون خبط عشواء. وإليكم مثالا على ذلك.

فإننا نجد عبد الحسين في المراجعات يقول مدافعًا عن زرارة - وهو من أبرز الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه- « لم نجد شيئًا مما نسبه إليه الخصم. وما ذاك منهم إلا البغي والعدوان » (المراجعات 110 مؤسسة الأعلمي.) .

غير أن كتبًا شيعية أخرى قالت عن زرارة على لسان جعفر نفسه « كذب علي زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة » وقال « إن مرض زرارة فلا تعده، وإن مات فلا تشهد جنازته. زرارة شر من اليهود والنصارى » وقال « إن الله قد نكس قلب زرارة » (رجال لكشي 147ط: مشهد. وانظر كتاب تنقيح المقال 443:1 ط: النجف. والخوئي في معجم رجال الحديث. ط: النجف.(رجال الكشي 160 والمامقاني في تنقيح المقال444:1) .)

فهذا راو مكثر عن جعفر بل من أبرز رواة الشيعة، وهذا حاله كما شاهدت. ومع ذلك يتظاهرون بالحرص والغيرة على السنة فيطعنون بأبي هريرة ويقولون » كيف يزعم أبو هريرة أنه روى ستة آلاف حديث في فترة عدة سنين؟ أليس هذا دليل على كذب أبي هريرة.

هكذا عدم استساغة مبنية على المزاج المحض لمن دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يوسع الله له حفظه.

فإن كان هذا مرفوضا عندهم فلماذا لا يرفضون ما يرويه الكليني عن الحسن رضي الله عنه أنه كان يعرف سبعين مليون لغة.

بل زعم الكليني أن الله يعطي الإمام جميع اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت