الصفحة 14 من 14

أجاز هذا المذهب ''الاستغلال '' بجميع وجوهه، وانتهاز فرصه، لأن حق الملك سمة مطلق، ومن ذلك الاحتكار، والربا المضاعف، والغبن الفاحش، والتلاعب بالأسعار، مما أدى إلى وقوع أزمات اقتصادية حادة، تحت شعار ''الاقتصاد الحر'' ولا سيما من قبل أصحاب الثروات الضخمة، لأنه أباح للفرد جمع المال، وتأثيل الثروات، بكل وسيلة، كما جعل لسلطان الإرادة والعقد الدور الأول .

وأما نقده من الناحية السياسية، فقد أدى إلى عدم استقرار السياسة في البلاد، نتيجة لارتباطها بأصحاب الثروات الضخمة، فتتقلب السياسة بغير الأغلبية، وهذا مما يؤدي إلى إضعاف الدولة .

هذه المساوئ تبدو بصورة أشد في البلاد المتخلفة التي لم ينضج فيها الوعي السياسي، بل قد ينقلب ذلك وبالا عليها، وهذا على خلاف ما جاء به الإسلام، كما سنبينه في موضعه، مبنيا على أصوله وقواعده، بحيث تتجه إلى التوسط والاعتدال، وتقيم التوازن بينهما من خلال نظرية التعسف، عدلا ومصلحة حقيقية معتبرة .

ونكتفي بهذا القدر، ونتابع الموضوع في بحوث أخرى .

والله ولي التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت