الصفحة 1 من 14

* من وظائف النظريات التشريعية العامة المحكمة التي أرسى أصولها الإسلام، لصيانة مصالح الدولة، والأمة، والأفراد، من التهافت والانهيار .

* الدور الوقائي لنظرية التعسف في استعمال الحق التي فاجأ الإسلام بها الدنيا كفيل برعاية مصالح الدولة، والأمة، والأفراد قبل وقوع الضرر، جراء سوء استعمال الحقوق والحريات العامة، وعلى مر العصور .

بقلم الأستاذ الدكتور محمد فتحي الدريني

* التطبيقات التشريعية للدور الوقائي لنظرية التعسف في التقنين المدني الجزائري، وسائر التقنينات العربية، وفي التشريع الإسلامي، باعتباره الأصل الذي استمدت منه أحكام هذه النظرية، سواء في التصرفات القولية، أم الفعلية:

1 -نصت المادة 203 مدني مصري على أنه: '' 1 - يجبر المدين بعد اعذاره ، طبقا للمادتين 219 و 220 على تنفيذ التزامه عينا، متى كان ممكنا'' .

2-''على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين ، جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي ، إذا كان لا يلحق بالدائن ضررا جسيما'' .

هذا، فضلا عن أن في انتزاع الولد من أمه، أو حرمانها من إرضاعه، ودفعه إلى مرضعة أُخرى، إضرارا بالرضيع نفسه، لأن لبن أمه أصبح متعينا لتغذيته، والطفل ما ثبت له حق الرضاع على أمه منذ ولادته، إلا لهذه التغذية، والتنمية الطبعية، إلى جانب أنها أرق وأحن على ولدها من غيرها .

2 .تمنع الأم كذلك من التعسف في استعمال حقها في إرضاع طفلها، إضرارا بالأب .

فليس للأم -إذا كانت مطلقة وانتهت عدتها- أن تطلب أجرا على الرضاع، إذا كان غيرها يرضعه مجانا، وكانت قادرة على ذلك، وغير محتاجة، أو بأجر أقل مما تطلب هي، منعا من الإضرار بالأب .

وهذا دور وقائي للتعسف يقرره قوله تعالى: (لا تضادّ والدة بولدها، ولا مولود له بولده) والمولود له هو الأب .

3 .منع الدائن من استعمال حقه في مطالبة مدينه المعسر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت