هذا الحديثُ فيه دلالةٌ واضحةٌ على جواز التوسل بالنبيّ في حياته وبعد مماته في حضرته أو في غير حضرته.
الرد المفصل
ما أكذب القوم وما أعظم تدليسهم.
لماذا لم يرووا حديث الأعمى الذي صححه الطبراني واقتصروا على رواية قصة عثمان بن عفان الملصقة بالحديث؟
السبب أنها تتضمن ذهاب الأعمى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وتوسله بدعائه قائلا له (أدع الله أن يرد بصري) . فذهاب الأعمى يحكي عقيدته ويبطل عقيدة المستغيثين بالأحياء والأموات عن بعد من دون الحي الذي لا يموت.
واما القصة الملصقة به فهي تتضمن استعمال دعاء الضرير بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيوحي النبي إلى عثمان أن إفتح بابك لمن دعا بهذ الدعاء. الله أكبر إنها الخدعة والمكر من هؤلاء الأحباش.
وأما قولهم إن الطبراني صحح الحديث والقصة معا فهو كذب. والدليل على ذلك أن البيهقي روى حديث الضرير وصححه. ثم روى القصة الملصقة بالحديث ولم يصححها. وهذا من البيهقي تصحيح لقولنا أن الطبراني أراد تصحيح الحديث دون القصة الملصقة به.
أن هذه القصة لم تثبت سندا فإنها جاءت من طريق ابن وهب عن شبيب بن سعيد. وابن وهب ضعيف. ولهذا لم يرتض البخاري التحديث عن شبيب من طريق ابن وهب كما صرح الحافظ (مقدمة فتح الباري ص409) . وقال ابن عدي"حدث عنه ابن وهب بأحاديث منكرة" (ميزان الاعتدال3/362) . وقال الحافظ في (التقريب 2739) في ترجمة شبيب"لا بأس بحديثه من روايات ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب".
بخلاف رواية أحمد عن أبيه شبيب فإن أحمد ثقة وهو قد روى الحديث من دون القصة كما عند الحاكم والترمذي وعند النسائي في اليوم والليلة.