وهذا الكتابُ الذي عقدَ فيه ابنُ تيميةَ فصلًا لاستحبابِ أن يقولَ من أصابَه الخدر يا محمد ثابتٌ عنه توجدُ منه نسخٌ خطيةٌ ونسخٌ مطبوعةٌ. وقد اعترفَ بصحةِ هذا الكتابِ أنه لابن تيميةَ زعيمُ الوهابيةِ ناصر الدين الألباني وهذا مذكورٌ في مقدمةِ النسخةِ التي طبَعها الوهابي تلميذ الألباني زهير الشاويش، فهم وقعوا في حيرة لما أُوردَ عليهم هذا السؤال:"هذا ابن تيمية قال في كتابهِ هذا فصل في الرَّجلِ إذا خدرت وأوردَ أن عبدَ الله بنَ عمرَ خدرت رِجله فقيل له اذكُر أحب الناسِ إليك فقال يا محمد فاستقامت رجلُه كأنه نُشِط من عقال. هذا فيه استحبابُ الكفرِ والشركِ عندكم وقائل هذا زعيمكم الذي أخذتم منه أكثر عقائدِكم، فماذا تقولون كَفَرَ لهذا أم لم يكفر، فإن قلتم كَفَرَ لهذا وأنتم تسمونَه شيخَ الإسلامِ فهذا تناقضٌ تكفرونه وتسمونه شيخَ الإسلام وإن قلتم لم يكفر نقضتُّم عقيدتَكُم تكونون قلتم قول يا رسول الله استغاثة به بعد وفاته جائز وإن لم تكفروه جِهارًا فإنكم معتقدون أن قولَه هذا شركٌ فلماذا لا تتبرءون منه إن كنتم على ما كنتم عليه. والآن وقد وضَح لكم الأمر لكنكم لا تزالون تخالفونه فيما وافقَ فيه الحق وتتبعونه فيما ضلَّ وزاغَ فيه وهل لكم مستندٌ لتحريمِ التوسلِ بغيرِ الحي الحاضرِ سوى ما أخذتم من كتبهِ وزعمتم أن ذلك حجة، وهو أمرٌ انفرد به ابن تيمية من بين المسلمين لم يسبقه أحدٌ في تحريمِ التوسلِ بالنبي والولي بعد الوفاة أو في غير حضرةِ النبي والولي في الحياةِ وظهرَ وثبتَ أنكم لستم مع السلفِ ولا مع الخلفِ".