فَرحَ فقالَ الآن ينزلُ المطرُ
ـ فنودِيَ منها ـ أي ناداهُ المَلَكُ قائلًا ـ: اختر، فأومأَ إلى سحابةٍ منها سوداء فَنُودِيَ منها: خُذها رَمادًا رمدِدًا لا تبقي من عادٍ أحدًا، قال: فما بلغني أنه بعثَ عليهم من الريحِ إلا قدر ما يَجري في خاتَمي هذا حتى هلكوا، قالَ أبو وائل: وصدقَ، قال: فكانت المرأةُ والرجلُ إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا: لا تَكُن كوافِدِ عادٍ"ا.هـ"
الرد المفصل
الاستعاذة بالحاضر الحي جائزة. ومثلها استغاثة العبد الذي كان يضربه عقبة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حضر أمامه النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستغاث به. ها قد تصدقنا عليكم بدليل صحيح من عندنا. فصح الدليل ولكن بطل استدلالكم.
32-ما وجه الدليل في قول الحارث بن حسان البكري لرسول الله"أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد"على جواز الاستعاذة بغير الله ؟
وجهُ الدليلِ في هذا الحديثِ أنَّ الرسولَ لم يَقُل للحارثِ أشركتَ لقولِكَ"ورسولِهِ"، حيثُ استعذتَ بي وقد جَمَعَ الحارثُ الاستعاذةَ بالرسولِ مع الاستعاذةِ بالله وذلكَ لأن الله هو المستعاذُ بهِ على الحقيقةِ وأما الرسولُ فمستعاذٌ بهِ على معنى أنه سببٌ، فتبينَ للحارثِ أن حاجتَها مثلُ حاجتِهِ، هو جاءَ ليطلُبَ مِنَ الرسولِ أرضًا من الأراضي وهي نفس الشَّىء كانَ في قلبِهَا أن تطلُبَ من الرَّسولِ، فلما أوصَلَهَا إلى الرَّسولِ فإذا بها تذكُرُ للرّسولِ ما عندَها ما كانَ في ضميرِها أي في قلبِهَا، فقالَ الصَّحابي: أعوذُ بالله ورسولِهِ أن أكونَ كوافِدِ عادٍ، يعني أعوذُ بالله أن أكونَ خائبًا في أملي الذي أمَّلتهُ، معناهُ هذه المرأةُ تريدُ أن تَسبِقَني إلى ما هو حاجتي.
الرد المفصل
الصحابة تركوا مجرد التوسل به. فمن باب أولى أنهم تركوا الاستغاثة به بعد موته. ولم نعهد الصحابة يستغيثون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بعيد عنهم.