1 -إسناد هذه الرواية مظلم، فيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف كثير المناكير، قال البخاري: في حديثه نظر. وقال الجوزجاني والنسائي ليس بثقة.
2 -ومحمد بن حميد الرازي لم يدرك مالكًا إذ توفي سنة 248 هـ ، بينما توفي مالك سنة 179.
3 -من كراهية استقبال القبر عند الدعاء وإنما يستقبله عند السلام فقط . ويستقبل القبلة عند الدعاء. قال الحافظ في الفتح"أما مالك فقد كان رحمه الله يكره أن يقول الرجل: زرت قبر النبي ونص عليه القرافي في الذخيرة والزبيدي في شرح الإحياء أن دليل مالك قوله اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (فتح الباري 3 / 66 وانظر الذخيرة للقرافي 3 / 375 ) .
28-ما دليل أن إثم تكفير الوهابية للمسلمين لمجرد قصد قبور الأنبياء والصالحين وهم يعتقدون أن الأنبياء والأولياء أسباب فقط يكون في صحائف ابن تيمية لأنه أوّل من سنَّ هذا؟
كيفَ تجرأَ ابنُ تيمية على تحريمِ ذلك وتكفيرِ من يفعلُ ذلكَ والحكم عليه بالشرك، ثم كيفَ تجرأَ على دعوى أنه مُتَّفَقٌ عليهِ بين العلماءِ، ولو قالَ هذا ما أراهُ وأعتقدُهُ لكانَ ذلكَ إبداءَ رأيهِ الخاص لكنه أوهَمَ أن هذا الذي يراهُ متفقٌ عليهِ عند علماءِ الإسلامِ تلبيسًا على الناسِ وهو يعلمُ أن الأمرَ ليسَ كذلكَ، فما أعظم ما ترتَّبَ من كلامِ ابن تيمية هذا من تكفيرِ أتباعِهِ الوهابيةِ للمسلمينَ لمجردِ قَصدِ قبورِ الأنبياءِ والصالحينَ وهم يعتقدونَ أن الأنبياءَ والأولياءَ أسبابٌ فقط لا يخلقونَ منفعةً ولا مضرَّةً، فكلُّ إثمِ تكفيرِ هؤلاءِ المسلمينَ يكونُ في صحائف ابنِ تيمية لأنه أولُ من سَنَّ هذا، فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ومن سنَّ في الإسلامِ سنةً سيئةً فعليهِ وِزرُهَا ووزرُ من عَمِلَ بها من بعدِهِ لا ينقصُ من أوزَارِهم شىءٌ"وهو حديثٌ مشهورٌ رواه مسلمٌ وغيرُهُ.
الرد المفصل