فإن في سند الرواية إلى الشافعي مجاهيل وانقطاع. عمر بن إسحاق بن إبراهيم غير معروف وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، ويحتمل أن يكون هو (عمرو) بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد التونسي. ترجمه الخطيب ( 12 / 226 ) وذكر أنه بخاري قدم حاجا سنة ( 341 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال، ويبعد أن يكون هو هذا، إذ أن وفاة شيخه علي بن ميمون سنة (247) على أكثر الأقوال، فبين وفاتهما نحو مائة سنة، فيبعد أن يكون قد أدركه"."
26-ماذا قال الحافظ الجزري عن قبور الصالحين ؟
وقد ذَكَرَ الحافظُ الجزريُّ وهو شيخُ القرَّاءِ وكانَ من حفَّاظِ الحديثِ في كتابٍ له يُسمَّى الحصن الحصين وكذلكَ ذكرَ في مختصرهِ قال:"مِن مواضِعِ إجابةِ الدُّعاءِ قبورُ الصّالحينَ"ا.هـ، وهذا الحافظُ جاءَ بعد ابن تيمية بِنحوِ مائةِ سنةٍ، ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ من أتباعِ ابن تيمية.
الرد المفصل
أولا: أن مس القبر أقل شأنا من اتخاذه موضعا للصلاة. والصلاة معناها الدعاء. ومع ذلك اعتبره العلماء من سنن اليهود والنصارى.
فكيف بالتوجه إلى الأموات وطلب الحوائج منهم؟
قال الغزالى"ولا يمس قبرًا ولا حجرًا فإن ذلك من عادة اليهود والنصارى. (إحياء علوم الدين1/259 و4/491) . وحكاه النووي عن العلماء المعتبرين (المجموع شرح المهذب5/311) . وقال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح (ص 340) والشيخ ملا علي قاري (شرح الشفا2/152) . وفي الفتاوى الهندية (1/265 ) "ولا يضع يده على جدار التربة"."
ونهى السبكي عن مس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - محتجا أيضا بقول مالك (شفاء السقام ص152 و155) .
فهل يتراجع الأحباش عن عقيدة مس الجدران بعد هذه الأقوال؟