أن الآية خاصة بحياة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث نزلت فيمن ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحاكم إلى الطاغوت فهو بذلك أساء إلى الرسول وترك حقا شرعيًا لا تتحقق التوبة منه إلا بالمجيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإعلان التحاكم إليه . فوضح من ذلك أن هذه الآية نزلت في المنافقين { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ } .
وإذا كانت هذه الآية تأمر بالمجيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لطلب الاستغفار فإن الآية التي بعدها تأمر بالتحاكم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ويلزم من هذا أن الصحابة تركوا العمل بالآيتين فلم يثبت مجيء أحد منهم إلى القبر عند الذنب. ولا هم تحاكموا إليه عندما اختلفوا فيما بينهم. أو يلزمكم فساد فهومكم.
قال تعالى [يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله] ويلزم أن هذا الحكم باق أيضا فكل امرأة تؤمن يجب أن تذهب إلى قبر النبي لتبايعه.
20-ماذا قال الحافظ سراج الدين بن الملقن عن قبر معروف الكرخي؟
إنَّ أحدَ حُفَّاظِ الحديثِ واسمهُ الحافظُ سراجُ الدّينِ بن المُلقّن هذا تُوفّيَ بعدَ ابن تيمية بنحوِ ستين سنةً وهو من الفقهاءِ الشّافعيّينَ ذَكَرَ عن نفسِهِ في كتابِهِ طبقاتِ الأولياءِ وهو كتابٌ يذكرُ فيه تراجمَ أولياءَ من السَّلفِ والخلفِ فقال:"ذهبتُ إلى قبرِ معروفٍ الكَرخيّ وَقَفتُ ودعوتُ الله عِدَّةَ مرَّاتٍ، فالأمرُ الذي كانَ يصعبُ عليَّ ينقضي لما أدعو الله هناكَ عندَ قبرِهِ"، هذا معروفٌ الكرخيُّ من الأولياءِ البارزينَ المشهورينَ في بغدادَ، معروفٌ عند العَامّةِ والخاصَّةِ، يقصدونَ قبرَهُ للتّبرُّكِ.
الرد المفصل