وقد ذَكَرَ الإمامُ أبو الوفاء بن عقيلٍ الحنبليُّ الذي هو من أعمدةِ المذهَبِ الحنبليّ أنه ممَّا يُستَحَبُّ قولُهُ عند زيارةِ قبرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إنكَ قُلتَ في كتابِكَ لنبيّك صلى الله عليه وسلم: {ولو أنَّهم إذ ظلموا أنفسَهم جاءوك فاستغفروا اللهَ واستغفرَ لهم الرسولُ لوجدوا اللهَ توابًا رحيمًا} [سورة النساء] ، وإنّي قد أتيتُ نبيَّكَ تائبًا مستغفرًا فأسألكَ أن تُوجِبَ لي المغفرةَ كما أوجَبتَهَا لمن أتاهُ في حياتِهِ، اللهم إني أتوجَّهُ إليكَ بنبيّكَ صلى الله عليه وسلم نبيّ الرّحمةِ، يا رسولَ الله إنّي أتوجَّهُ بكَ إلى ربّي ليغفرَ لي ذنوبي"، فبعدَ هذا كيفَ يقولُ بعضُهم إن زيارةَ قبرِ النَّبي للتبرُّكِ بهِ والتّوسُّلِ بهِ زيارةٌ شركيّةٌ، فما أَبعَدَ هؤلاءِ عن الحَقّ.
الرد المفصل
هذا الفهم المحدث للآية يلزم منه الطعن في عمر بن الخطاب والصحابة أنهم جهلوا هذا الذي فهمه من بعدهم كابن عقيل الذي كثر الإنكار عليه لتلقيه علم الدين من المعتزلة والمنحرف عن السنة (سير أعلام النبلاء19/443) . ألم تجدون لكم غير أبي طالب وابن عقيل لتستدلوا بهما على عقيدتكم؟
لقد أعلن عمر عن ترك التوسل بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته. ولو كان هذا المعنى الصحيح للآية لعمل به الصحابة الذين هم أحرص منا على الخير.
والآية معناها المجيء إليه - صلى الله عليه وسلم - في حياته .