ويفرق الفقه الشيعي بين الخمس والزكاة على أن الزكاة هي ضريبة للحكومة الإسلامية، تؤخذ على تسعة أجناس إذا تحققت فيها الشروط، وهي: 1-الإبل، 2- البقر 3- الغنم 4- الذهب 5- الفضة 6- الحنطة (أي القمح) 7- الشعير 8- التمر 9- الزبيب.
أما الخمس فهو أحد الحقوق الواجبة في الإسلام -على ما يعتقد الشيعة- التي تتعلق بالأمور السبعة التالية عند توافر شروطها، وهي:
1-الغنائم المأخوذة بالقتال من الكفار. 2- المعادن. 3- الكنوز (أي الأموال المدفونة في موضع ما) . 4- الأشياء البحرية الغالية كاللؤلؤ والمرجان وما يؤخذ عن طريق الغوص. 5- المال الحلال المختلط بالحرام بنحو لا يتميز ولا يعلم مقداره ولا مالكه. 6- الأرض التي يشتريها غير المسلم من المسلم. 7- ما يزيد عن مؤنة السنة من الأرباح التي يجنيها المكلف بالفرض.
ويُقسَّم الخمس نصفين: نصفا للإمام ويلزم رفعه على الأحوط إلى المرجع الأعلم المطّلع على الجهات العامة أو وكلائه، وعليهم أن يصرفوه في موارد إحراز رضا الإمام من قبيل إغاثة الملهوفين المؤمنين، وتشييد مباني الدين، وإقامة الحوزات الدينية ونحوها، والنصف الآخر يدفع إلى فقراء السادة الهاشميين.
تأسيسًا على ذلك كانت الزكاة ونسبة الخمس هي الركن الأساسي لبناء"الدولة الشيعية"إن جاز التعبير في مخيلة المؤمنين، وكانت (أي هذه النسبة) بمثابة العروة الوثقى التي تجمع أبناء المذهب على اختلاف أصولهم وطبقاتهم الاجتماعية ومطارح عيشهم الجغرافية.
تمويل المشاريع الخيرية
وقد تحولت الزكاة ونسبة الخمس المتوفرة لدى فقهاء الشيعة من أساس مادي لبناء"دولة متخيلة"إلى دعم وتمويل وإنشاء"المؤسسات الاجتماعية"المختلفة مثل"الحسينيات"، وهي تشبه دار المناسبات عند السنة والمستشفيات والمشاريع الخيرية.