وكان من الطبيعي ان يحظى النظام الإيراني الاسلامي الجديد بدعم الحركة المرجعية في العراق ، وان أكون شخصيا في طليعة المؤيدين لهذا النظام والداعين الى تكرار تجربته في العراق واقامة حكم إسلامي فيه تحت قيادة الولي الفقيه (الامام الخميني او غيره من المراجع) .
وبالرغم من ان الامام الخميني وسائر المراجع وقادة الثورة لم يكونوا يمتلكون في البداية تصورا واضحا ومفصلا عن طبيعة نظام ولاية الفقيه ، وعلاقة المرجع القائد ببقية المراجع او بعامة الشعب ، فان الشعور السائد يومئذ كان يوحي بالتفاؤل بتطوير النظام الاسلامي نحو الأفضل ونحو حل بعض الإشكاليات التي ظهرت أثناء التطبيق. وكنت حريصا على دراسة التجربة الإيرانية الاسلامية من منطلق الاستفادة منها في المشروع القادم الذي كنا ، كعراقيين نعيش في ايران خلال الثمانينات ، نعمل على إنجازه في العراق بكل عزم وإصرار.