ابن الزبير الكلام وتغالطا حتي قام كل واحد منهما إلى صاحبه فتناصيا وقام الوليد ليحجز بينهما حنى خلص كل واحد منهما من صاحبه فأخذ عبد الله بن الزبير بيد الحسين وقال انطلق بنا فقاما وجعل ابن الزبير يتمثل قول الشاعر
( لا تحسبني يا مسافر شحمة ** تعجلها من جانب القدر جائع ) فأقبل مروان على الوليد يلومه ويقول لا تراهما أبدا فقال له الوليد إني قد أعلم ما تريد ما كنت لأسفك دماءها ولا لأقطع أرحامهما
أنبأنا أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرىء عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أخبرنا إبراهيم بن علي حدثنا محمد بن بحيى الصولي حدثنا أبو خليفة حدثنا محمد بن سلام حدثنا عبيدة بن المنذر قال قال أبي
لما أتي يرأس الحسين بن علي إلى عمرو بن سعيد بن العاص وضع بين يديه فقال للوليد بن عتبة بن أبي سفيان قم فتكلم فقام فقال إن هذا عفا الله عنا وعنه خيرنا بين أن يقتلنا ظالما أو نقتله معذورين في قتله فصرنا إلى التي كرهنا مضطرين إليها غير مختارين لها وبالله لوددنا أنا إشترينا له العافية منه ولو أمكن ذلك بأغلى الثمن وإن عجل قوم بملامنا ليصيرن إلى عذر منا
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن جيوية أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد أخبرنا علي ابن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه وعبد الله بن نجاد الطالحي عن العيزار بن أنس الطائحي ومسلمة بن محارب عن حرب بن خالد وغيرهم قالوا لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية أرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على البيعة له فأبى وهلك تلك الليالي وذكر غيره أن الوليد بن عتبة قدم للصلاة على معاوية بن يزيد فأصابه الطاعون في