فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23144 من 31710

الطمع اليأس فلما التقينا مسلمة سلمنا عليه فرد علينا ثم قال أما بلغكم أن إمامكم لا يقبل الشعر فقلنا له وصح لنا خبر حتى انتهينا إليك يا بن الخليفة ووجمنا له وجمة عرفها في وجوهنا فقال إن يك ذو دين بني مروان تخشيم حرمانه فإن صاحب دنياها قد بقي لكم عنده ما تحبون فما ألبث حتى انصرف وأمنحكم وآتي ما أنتم أهله فلما رجع كانت رحالنا عنده وأكرم منزلنا وأقمنا عنده أربعة أشهر يطلب الإذن لنا هو وغيره فلم يؤذن لنا إلى أن قلت في جمعة من تلك الجمع لو أني دنوت من عمر فسمعت كلامه فتحفظته كان ذلك رأيا ففعلت فكان مما حفظته من قوله يومئذ

لكل سفر زاد لا محالة فتزودوا لسفركم من الدنيا إلى الآخرة التقوى وكونوا كمن عاين ما أعد الله له من عذابه وثوابه فترغبوا وترهبوا ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم وتنقادوا لعدوكم فإنه والله ما بسط أمل من لا يدري لعله لا يمسي بعد إصباحه ولا يصبح بعد إمسائه وربما كانت له بين ذلك خطرات المنايا وإنما يطمئن من وثق بالنجاة من عذاب الله وأهوال يوم القيامة فأما من لا يداوي من الدنيا كلما إلا أصابه جارح من ناحية أخرى فكيف يطمئن أعوذ بالله أن آمركم بما أنهى عنه نفسي فتخسر صفقتي وتبدو مسكنتي في يوم لا ينفع فيه إلا الحق والصدق ثم بكى حتى ظننا أنه قاض نحبه وارتج المسجد وما حوله بالبكاء والعويل

فانصرفت إلى صاحبي فقلت خذا شرخا من الشعر غير ما كنا نقول لعمر وآبائه فإن الرجل آخري وليس بدنياوي إلى أن استأذن لي مسلمة في يوم جمعة بعدما أذن للعامة فلما دخلنا سلمت ثم قلت يا أمير المؤمنين طال الثواء وقلت الفائدة وتحدث بجفائك إيانا وفود العرب فقال يا كثير { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } إلى آخر الآية أفمن واحد من هؤلاء أنت فقلت ابن سبيل منقطع به قال أولست ضيف أبي سعيد قلت بلى قال ما أرى من كان ضيف أبي سعيد منقطعا به قلت أيأذن لي أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت