فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17975 من 31710

على الحيرة إلى ان ملك كسرى عليهم المنذر بن ماء السماء ونكح زيد بن حماد نعمة بنت ثعلبة العدوية فولدت له عدي وملك المنذر فكان لا يعصيه في شيء وولد للمرزبان ابن فسماه شاهان مرد فلما تحرك عدي بن زيد وأيفع طرحه أبوه في الكتاب حتى إذا حذق أرسله المرزبان مع أبيه شاهان مرد إلى كتاب الفارسية فكان يختلف مع ابنه ويتعلم الكتابة والكلام بالفارسية حتى خرج من أفهم الناس بهما وأفصحهم بالعربية وقال الشعر وتعلم الرمي بالنشاب فخرج من الأساورة الرماة وتعلم لعب العجم على الخيل بالصوالجة وغيرها

ثم إن المرزبان وفد على كسرى ومعه ابنه شاهان مرد فبينا هما واقفان بين يديه إذ سقط طائران على السور فتطاعما كما يتطاعم الذكر والأنثى فجعل كل واحد منهما منقاده في منقار الآخر فغضب كسرى من ذلك ولحقته غيرة فقال للمرزبان وابنه ليرم كل واحد منكما واحد من هذين الطائرين فإن قتلتماهما أدخلتكما بيت المال وملأت أفواهكما بالجوهر ومن أخطأ منكما عاقبته فأخذ كل واحد منهما طائرا منهما ورميا فقتلاهما جميعا فبعث بهما إلى بيت المال فملئت أفواههما جوهرا وأثبت شاهان مرد وسائر أولاد المرزبان في صحابته فقال فروخ ماهان عند ذلك للملك إن عندي غلاما من العرب مات أبوه وخلفه في حجري فربيته وهو أفصح الناس وأكتبهم بالعربية والفارسية والملك محتاج إلى مثله فإن رأى أن يثبته في ولدي فعل قال ادعه فأرسل إلى عدي بن زيد وكان جميل الوجه فائق الحسن وكانت الفرس تتبرك بالجميل الوجه فلما كلمه وجده أطرف الناس وأحضرهم جوابا فرغب فيه وأثبته مع ولد المرزبان فكان عدي أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى فرغب أهل الحيرة في عدي ورهبوه فلم يزل بالمدائن في ديوان كسرى يؤذن له عليه في الخاصة وهو معجب به قريب منه وأبوه زيد بن حمار يومئذ حي إلا أن ذكر عدي قد ارتفع وخمل ذكر أبيه فكان عدي إذا دخل إلى المنذر قام جميع من عنده حتى يقعد عدي فعلا له بذلك صوت عظيم فكان إذا أراد المقام بالحيرة في منزله ومع أبيه وأهله استأذن كسرى وأقام فيهم الشهر والشهرين وأكثر وأقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت