فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17969 من 31710

عليه وقد خرج متبديا بقرابته وحشمه وأهله وحاشيته وجلسائه وقد نزل في أرض صحصح في عام قد كثر وسميه وأخرجت الأرض فيه زينتها من إختلاف ألوان نبتها وقد ضرب له سرادق من حبرة ملونة وفرشت له ألوان الفرش وزينت بأحسن الزينه وقد أخذ الناس مجالسهم فأخرجت رأسي من ناحية الفسطاط فنظر إلي شبه المستنطق لي فقلت أتم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه وسبوغها بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعاقبة ما يؤول إليه حمدا وخلصه لك بالبقاء وكثره لك بالنماء ولا كدر عليك منه صافيا ولا خلط بسروره الردى فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يفزعون وإليك يصدرون وما أجد يا أمير المؤمنين شيئا أبلغ من حديث من سلف قبلك من الملوك فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرته به فاستوى جالسا وكان متكئا فقال هات يا ابن الأهتم قال قلت يا أمير المؤمنين أن ملكا من الملوك خرج في عام مثل عامنا هذا إلى الخورنق والسدير في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الأرض منه زخرفها وزينتها وكان قد أعطى بسطة في الملك مع الكثرة والغلبة والقهر فنظر فأنفذ النظر فقال لجلسائه لمن هذا قالوا للملك قال فهل رأيتم أحدا أعطي مثل ما أعطيت قال وكان عنده رجل من بقايا حملة الحجة ولم تخل الأرض من قائم لله بحجته في عباده فقال أيها الملك إنك قد سألت عن أمر فتأذن لي بالجواب عنه قال نعم قال رأيت ما أنت فيه أشيء لم تزل فيه أم شيء صار إليك ميراثا وهو زائل عنك وصائر إلى غيرك كما صار إليك قال كذلك هو قال فلا أراك إنما عجبت بشيء يسير لا تكون فينا إلا قليلا وتنقل عنه طويلا فيكون غدا عليك حسابا قال ويحك وأين المهرب وأين المطلب وأخذته الأقشعريرة وقال إما أن تقيم في ملكك فتعمل فيه بطاعته على ما ساءك وسرك وأمضك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت