السؤالإنسان لا يريد التلفاز، وله أولاد، فجاءوا به، فحلف أن يخرجوه، ولم يخرجوه، فسلك جميع السبل مع زوجته وأولاده، فما هو الطريق الصحيح لإخراج هذا التلفاز من البيت؟ وهل من الحكمة إذا كان الشخص حديث عهد بهداية أن يخرجه من بيته؟
الجوابأولًا: بالنسبة للأبناء الذين يعقون أباهم إلى هذا الحد وإلى هذا المستوى؛ هؤلاء عليهم خطر في دينهم، وأنا أرجوهم رجاءً أن يتقوا الله أولًا في هذه المعصية، فوجود هذه الوسائل بهذا الشكل معصية.
الشيء الثاني: عقوق الأب من أجل معصية من معاصي الله عز وجل هذه أيضًا معصية أكبر، فنقول لهؤلاء: اتقوا الله، ونقول لهذا الأب: صمم يا أخي على ما تريد، فأنت المسئول عنهم أمام الله عز وجل، وخصوصًا إذا كان هناك أطفال أو نساء يتأثرون أكثر من غيرهم بهذه الوسائل الحديثة.
أما بالنسبة للأخ الذي هو حديث عهد بالاهتداء فربما أنه لا يستطيع أن يؤثر على هذا البيت؛ لأن هذا البيت كما يظهر لي من هذا السؤال فيه شيء من الانحراف أو فيه شيء من الأخطاء على الأقل، ونقول لهذا الأخ: مادام الله تعالى قد هداك للفطرة فادعهم بلين وتؤدة؛ حتى تستطيع أن تصلح وضع هذا البيت.
فأنا لا أؤيد استعمال القوة في مثل هذه الأمور، وفي محاربة هذه المنكرات، ولكني أقول: لابد أن يكون ذلك بحكمة، والشاب الذي هداه الله تعالى للطريق المستقيمة عليه أيضًا أن يسلك طريق الحكمة، ولا يندفع كل الاندفاع من أجل إنكار هذا المنكر، ولكن عليه أن يسلك طريق الحكمة واللين، ويستغل الفرص التي من خلالها يستطيع أن يوصل الموعظة إلى أهله وبيته وأسرته من أجل أن يقتنعوا بترك ما حرم الله سبحانه وتعالى.