قال المؤلف رحمه الله: [َودَلِيلُ التَّوَكُلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة:23] ] .
والتوكل: هو صدق الاعتماد على الله عز وجل في جلب المحبوب ودفع المكروه.
وهذا يجب إفراد الله سبحانه وتعالى به لفظًا وعقدًا.
أما لفظًا فلا يجوز أن تقول: توكلت على فلان.
إنما تقول: وكلت فلانًا.
وأما عقدًا فلا يجوز أن تركن بقلبك، وأن تعتمد على غير الله جل وعلا فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه وتعالى، بل يجب تمحيض الاعتماد وتخليصه من كل نظرٍ إلى مخلوق أو سبب.
قال رحمه الله في الاستدلال على التوكل: [وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3] ] أي: كافيه، وهذا فيه الأمر بالتوكل، وفيه أن المتوكل على الله يحصّل مطلوبه.