ص 70 / ب الله تعالى رفع فيه إدريس مكانًا عليًا . وإن كان الرأي مسافرًا في البحر ، وتعذر عليه الريح أو خاف الغرق ، ونجا هو ومن معه لأن فيه استوت السفينة على الجودي . وإن كان الرأي يرجو الولد رُزق ولدًا صالحًا لأن فيه وَلد إبراهيم عليه السلام ، وعيسى ابن مريم صلوات الله عليهما . وإن كان الرأي في ضيق فُرج عنه أو نجا من عدوه لأن الله تعالى نجا فيه إبراهيم عليه السلام من نار النمرود . وربما رجع الرأي عن ضلالته أو بدعة ارتكبها ، وتاب إلى الله تعالى وأقلع عن ذنوبه لأن الله تعالى تاب فيه على داود عليه السلام . وإن كان الرأي معزولًا عن ولايته عادَ إلى منصبه لأن الله تعالى ردّ فيه المُلك على سليمان عليه السلام . وإن كان فقيرًا أو مريضًا شُفي من مرضه ، وأغناه الله تعالى لأن الله تعالى كشف فيه الضر عن أيوب عليه السلام . وربما ترسل الرأي للملوك ومن والاهم ، أو نال منهم نصيبًا لأن الله تعالى كلم فيه موسى عليه السلام . وربما فتح على المسلمين بلد من بلاد الكفر ، وحصل للمسلمين منهم مغنمًا كثيرًا ، والله تعالى أعلم بالصواب .
ثم قال واحذر صفر ، فإن قص الرؤيا ليست فيه محمودة لاسمه ، قال غيره إلا أن يكون صاحبها في هَم و حزن أو شدة فإنه لا يضره . وإن كان مريضًا دلت رؤياه