المبسوطة التي هي أصول السبعة عند الشيخ ، أو مطلق الأصول ، ولا يبعد أن ينصب قليلًا على الظرفيه ( أو وجدت ) من جملة المقول وأو للتنويع ( خلافها فيها ) أي خلاف هذه الرواية في الأصول ( فإذا وقفت عليه ) الضمير راجع إلى المصدر المفهوم من قوله: (( أقول ) ) أي إذا أطلعت على قولي بمعنى مقولي هذا ( فانسب ) بضم السين ، أي مع هذا ( القصور ) أي التقصير في التتبع ( إلي لقلة الدراية ) أي درايتي وتتبع روايتي ( لا ) أي لا تنسب القصور ( إلى جانب الشيخ ) أي إلى جانبه وساحة بابه ، لأنه كان من الأئمة الحفاظ المتقنين والعلماء الكاملين الراسخين . هذا ما ظهر لي من معنى الكلام في هذا المقام ، وقال ابن حجر: (( فإذا وقفت ، أي فإذا حذفت لفظًا وأتيت بغيره حسبما أطلعت عليه ووقفت أنت عليه ، أي على ذلك اللفظ في الأصول فانسب [ إلي آخره ] ) ) . وأنا أقول أيضًا بإلهام الناس الترضي والترحم عليه ، وفي العقبى بإعطاءه معالم القرب لديه ( حاشا ) بإثبات الألف ( لله ) أي تنزيلهًا له ( من ذلك ) أي من نسبة القصور إلى الشيخ ، وهذا غاية من المؤلف في تعظيمه ونهاية أدب منه في تكريمه ، وهو حقيق بذلك وزيادة ، فإن له حق الإفادة ونسبة السيادة: قال ابن حجر: حاشا حرف جر وضعت موضع التنزية والبراءة ، وفي مغني اللبيب: الصحيح أن حاشا اسم مرادف للتنزيه من كذا ، وزعم بعضهم: أنه اسم فعل معناه التبرئ والبراءة ، وقال الشيخ ابن حجر العسقلاني: هو تنزيه واستثناء ، وقيل: معناه معاذ الله ، وقيل: إنه فعل ، قال السيد جمال الدين: قيل: الصحيح أنه اسم مرادف للتنزية بدليل أنه قرئ ! 2 < حاش لله > 2 ! [ يوسف - 51 ] في سورة يوسف بالتنوين ، وهو لا يدخل على الفعل والحرف ، وقرئ أيضًا [ حاش الله ] بالإضافة وهي من علامات الاسم ، وحنيئذ قوله: (( لله ) ) لبيان المنزة والمبرأ كأنه قال: براءة وتنزيه ، ثم قال: لله بيانًا للمبرًا والمنزه ، فلامه كاللام في سقيًا لك ، فعلى هذا يقال: معنى عبارة المشكاة أن الشيخ مبرًا ومنزه عن قلة الدراية ، ثم أتى لبيان المنزة والمبرأ بقوله: لله وكان الظاهر أن يقول الله بلا لام وكأنها لإفادة معنى الاختصاص ، فكأنه يقول تنزيهه مختص لله تعالى وله أن ينزهه وليس لغيره ذلك ، وفيه غاية التعظيم لما هنالك ، ويحتمل أن يكون التقدير: وأقول في حقه التنزيه لله [ لا ] لأمر آخر ، وقيل: حاشا فعل وفسر الآية بأنه معناها: جانب يوسف الفاحشة لأجل الله ، وعلى هذا يرجع عبارة المشكاة بأنه جانب الشيخ ذلك القصور لأجل اله لا لغرض آخر ، أو قولنا في حقه حاشا إنما هو لله لا لأمر آخر ، وقيل: إنه اسم فعل بمعنى أنزه أو تبرأت واللام علة ، وقيل: إنه حرف وهو في هذا المقام ضعيف ، لأن كونه حرفًا بمعنى الاستثناء وهو غير مستقيم هنا ، ولام الله أيضًا يأبى عن الحرفية لأن الحرف لا يدخل على الحرف والله علم . ( رحم الله ) جملة دعائية كقول عمر رضي الله عنه: (( رحم الله امرأ أهدى إلي بعيوب نفسي ) ) ، أي اللهم ارحم ( من إذا وقف على ذلك ) أي على ما ذكر من الرواية التي أوردها الشيخ ولم أجدها في الأصول ( نبهنا عليه وأرشدنا ) فيه تجريد والمعنى هدانا ( طريق الصواب ) أي