فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 6013

( 261 ) ( وعن عون ) تابعي ( قال: قال عبد الله بن مسعود: منهومان ) أي حريصان ( لا يشبعان ) في القاموس النهم محركة إفراط الشهوة في الطعام ، وأن لا تمتلىء عين الآكل ولا يشبع نهم كفرح وعنى فهو نهم ونهيم ومنهوم وهو منهوم بكذا مولع به . ( صاحب العلم وصاحب الدنيا ولا يستويان ) أي في المآل والعاقبة فيما يزيدان ( أما صاحب العلم فيزداد رضا للرحمن ) ولعل وجه التخصيص بالرحمن أنه مظهر الرحمة حيث رحم على نفسه وغيره بتحصيل العلم وتخليص الجهل ( وأما صاحب الدنيا فيتمادى ) أي يزداد ويتوسع ( في الطغيان ) ويبعد عن رحمة الرحمن ( ثم قرأ عبد الله ) استشهادًا لذم الثاني على طريقة قوله تعالى: 16 ( { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودّت وجوههم } ) الآية [ آل عمران 106 ] ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه ) أي لأجل أن رأى نفسه ( استغنى ) عن الناس لكثرة ما عنده من المال ( قال: ) أي عون ( وقال: ) أي ابن مسعود بعد قراءته ما سبق وهو قوله: 16 ( { إن الإنسان ليطغى } ) [ العلق 6 ] ( الآخر ) بالرفع ، أي الإستشهاد الآخر ، وقيل: بالنصب ، أي وذكر الإستشهاد الآخر ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ) بنصب الأوّل ورفع الثاني في المتواتر وعكسه في الشواذ وتقدم توجيهه ، والحاصل أن الأوّل موجب لزيادة الطغيان المقتضي ترك الطاعة والعبادة ، والثاني سبب لزيادة الخشية المورثة للعلم والعمل فشتان ما بينهما . ( رواه الدارمي ) .

( 262 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله:( إن أناسًا ) بضم الهمزة ، أي جماعة ( من أمتي سيتفقهون ) أي سيدّعون الفقه كذا قاله الطيبي أو يطلبون الفقه ويحصلونه ( في الدين ويقرؤن القرآن ) أي بالقراآت أو بتفسير الآيات ويأتون الأمراء لا لحاجة ضرورية إليهم بل لإظهار الفضيلة والطمع لما في أيديهم من المال والجاه فإذا قيل لهم: كيف تجمعون بين التفقه والتقرب إليهم ؟ ( يقولون ) وفي نسخة ( ويقولون ) ( نأتي الأمراء فنصيب ) أي نأخذ ( من دنياهم ونعتزلهم ) أي نبعد عنهم ( بديننا ) بأن لا نشاركهم في اثم يرتكبونه ، قال عليه الصلاة والسلام: ( ولا يكون ذلك ) أي لا يصح ولا يستقيم ما ذكر من الجمع بين الضدين ثم مثّل وقال: ( كما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت