فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 6013

الكفر كسّب الإسلام وسجود الصنم إذا هدد ولو بنحو ضرب شديد ، أو أخذ مال له وقع كما أفاد ذلك قوله تعالى: 16 ( { من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } ) الآية . ( ولا تعقن والديك ) أي لا تخالفهما أو أحدهما فيما لم يكن معصية إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ( وإن أمراك أن تخرج من أهلك ) أي امرأتك أو جاريتك أو عبدك بالطلاق أو البيع أو العتق أو غيرها ( ومالك ) بالتصرف في مرضاتهما ، قال ابن حجر: شرط للمبالغة باعتبار الأكمل أيضًا ، أي لا تخالف واحدًا منهما وإن غلا في شيء أمرك به وإن كان فراق زوجة أو هبة مال ، أما باعتبار أصل الجواز فلا يلزمه طلاق زوجة امرأة بفراقها وإن تأذيا ببقائها إيذاء شديدًا لأنه يحصل له ضرر بها فلا يكلفه لأجلهما إذ من شأن شفقتهما أنهما لو تحققا ذلك لم يأمراه به ، فالزامهما له به مع ذلك حمق منهما ولا يلتفت إليه وكذلك إخراج ماله . ( ولا تتركن صلاة مكتوبة ) أي مفروضة ( متعمدًا ) احتراز من السهو والنسيان والضرورة ( فإن من ترك صلاة مكتوبة ) أي مفروضة ولو نذرًا عن وقتها ( متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله ) أي لا يبقى في أمن من الله في الدنيا باستحقاق التعزير والملامة وفي العقبى باستحقاق العقوبة . قال ابن حجر: كناية عن سقوط احترامه لأنه بذلك الترك عرض نفسه للعقوبة بالحبس عند جماعة من العلماء ، ولقتله حدًا لا كفرًا بشرط إخراجها عن وقتها الضروري وأمره بها في الوقت عند أئمتنا ولقتله كفرًا فلا يصلى عليه ولا يدفن بمقابر المسلمين عند أحمد وآخرين . ( ولا تشربن خمرًا فإنه ) أي شربها ( رأس كل فاحشة ) أي قبيحة ، لأن المانع من الفواحش هو العقل ولذا سمي عقلًا لأنه يعقل صاحبه عن القبائح ؛ فبزواله عن الإنسان يقع في كل فاحشة عرضت له ولذا سميت أم الخبائث كما سميت الصلاة أم العبادات لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر . ( وإياك والمعصية ) تحذير وتعميم بعد تخصيص وإيذان بأن المعاصي السابقة أعظمها ضررًا ( فإن بالمعصية حل سخط الله ) أي نزل وثبت على فاعلها ، واسم إن ضمير الشأن المحذوف أي فإنه وقيل: ضمير الشأن لا يحذف لأن المقصود به تعظيم الكلام فينا في الإختصار ، ورد بحذفه في قوله تعالى: 16 ( { ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم } ) [ التوبة 117 ] وأما قول ابن الحاجب: وحذفه منصوبًا ضعيف فقد ضعفوه أيضًا كيف يقول ذلك وقد جاء في كلامه عليه الصلاة والسلام في النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة في خبر مسلم: ( اقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم ) أي فإن الأمر والشأن ، قال ابن حجر: ولك أن تجيب عنه بأنه ضعيف قياسًا لا استعمالًا ومثله واقع في القرآن في 16 ( { قتل أولادهم شركاءهم } ) [ الأنعام 137 ] بنصب أولاد الفاصل بين المضاف والمضاف إليه . ا ه . وأراد به قراءة ابن عامر ، وأظهر منه وجود أبي يأبى في القرآن مع كونه شاذًا في القياس بلا خلاف ( وإياك والفرار من الزحف ) تخصيص بعد تعميم ( وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت