يقال أصرته فهو مصور والمأصر والمأصر محبس السفينة قال تعالى: { ويضع عنهم إصرهم } أي الأمور التي تثبطهم وتقيدهم عن الخيرات وعن الوصول إلى الثوابات ، وعلى ذلك { ولا تحمل علينا إصرا } وقيل ثقلا وتحقيقه ما ذكرت والإصر العهد المؤكد الذي يثبط ناقضه عن الثواب والخيرات ، قال تعالى: { أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري } الإصار الطنب والأوتاد التي بها يعمد البيت وما يأصرني عنك شيء أي ما يحبسني . والأيصر كساء يشد فيه الحشيش فيثنى على السنام ليمكن ركوبه .
أصبع: الإصبع اسم يقع على السلامى والظفر والأنملة والأطرة والبرجمة معا ، ويستعار للأثر الحسي فيقال لك على فلان أصبع كقولك لك عليه بد .
أصل: بالغدو والآصال أي العشايا ، يقال للعشية أصيل وأصيلة فجمع الأصيل أصل وآصال وجمع الأصيلة أصائل وقال تعالى { بكرة وأصيلا } واصل الشيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك قال تعالى { أصلها ثابت وفرعها في السماء } وقد تأصل كذا ، ومجد أصيل ، وفلان لا أصل له ، ولا فصل .
أف: أصل الأف كل مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجري مجراهما ويقال ذلك لكل مستخف استقذارا له نحو ( أف لكم ولما تعبدون من دون الله ) وقد أففت لكذا إذا قلت ذلك استقذارا له ومنه قيل للضجر من استقذار شيء أفف فلان .
أفق: قال تعالى: { سنريهم آياتنا في الآفاق } أي في النواحي ، الواحد أفق وأفق ويقال في النسبة إليه أفقي ، وقد أفق فلان إذا ذهب في الآفاق ، وقيل الآفق الذي يبلغ النهاية في الكرم تشبيها بالأفق الذاهب في الآفاق .
أفك: الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة قال تعالى: { والمؤتفكات بالخاطئة } وقال تعالى: { والمؤتفكة أهوى } وقوله تعالى: { قاتلهم الله أنى يؤفكون } . أي يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل ومن الصدق في المقال إلى الكذب ومن الجميل في الفعل إلى القبيح ، ومنه قوله تعالى: { يؤفك عنه من أفك } - { أنى يؤفكون } وقوله { أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا } فاستعملوا الإفك في ذلك لما اعتقدوا أن ذلك صرف من الحق إلى الباطل فاستعمل ذلك في الكذب لما قلنا . وقال تعالى: { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } وقال { لكل أفاك أثيم } وقوله: { أئفكا آلهة دون الله تريدون } فيصح أن يجعل تقديره أتريدون آلهة من الإفك ، ويصح أن يجعل إفكا مفعول تريدون ويجعل آلهة بدلا منه ويكون قد سماهم إفكا ، ورجل مأفوك مصروف