وهذا أيضا سهو بين لأن هذا الشعر هجاء لا مديح وليس للعتابي إنما هو لبشار يهجو به العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم وإنما قال ** وقلبه أبدا بالبخل معقود ** ** فوصفه بالغنى والبخل ثم ضرب له مثلا ممن هو على ضد حاله من كرمه وقلة ماله فقال ** إن الكريم ليخفى عنك عسرته ** حتى تراه غنيا وهو مجهود ** وختم الشعر ببيت لم ينشده أبو علي رحمه الله يوضح لك ما ذكرته وهو ** أورق بخير ترجى للنوال فما ** ترجى الثمار إذا لم يورق العود ** وكان بشار منحرفا عن آل علي بن عبد الله ووجد في كتبه بعد موته هممت بهجاء آل سليمان ابن علي فذكرت قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبتهم له فما قلت فيهم إلا بيتين وهما ** دينار آل سليمان ودرهمهم ** كالبابليين حفا بالعفاريت ** ** لا يوجدان ولا تلقاهما أبدا ** كما سمعت بهاروت وماروت ** وفي ص 138 س 2 وأنشد أبو علي رحمه الله لتأبط شرا شعرا أوله ** إني لمهد من ثنائي فقاصد ** به لابن عم الصدق شمس بن مالك ** وفيه ** إذا طلعت أولى العدي فنفره ** إلى سلة من صارم الغر باتك **