الصفحة 84 من 118

** ألا تفهمين الخبر أن لست لاقيا ** أخي إذ أتى من دون أكفانه القبر ** ** وكنت إذا ينأى به بين ليلة ** يظل على الأحشاء من بينه الجمر ** ** فهذا لبين قد علمنا إيابه ** فكيف لبين كان موعده الحشر ** ** وهون وجدي أنني سوف أغتدي ** على إثره يوما وإن نفس العمر ** ** فلا يبعدنك الله إما تركتنا ** حميدا وأودى بعدك المجد والفخر ** ** فتى كان يعطى السيف في الروع حقه ** إذا ثوب الداعي وتشقى به الجزر ** ** فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ** إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر ** ** فتى لا يعد المال ربا ولا ترى ** له جفوة إن نال مالا ولا كبر ** ** فنعم مناخ الضيف كان إذا سرت ** شمال وأمست لا يعرجها ستر ** ** ومأوى اليتامى الممحلين إذا انتهوا ** إلى بابه سغبى وقد قحط القطر ** الصحيح أن أخا هذا الشاعر لأمه المؤبن بهذا الشعر هو مسلمة بن مغراء

وقد خلط أبو علي رحمه الله في هذا الشعر فأدخل فيها أبياتا من قصيدة الأبيرد المشهورة التي يرثي بها أخاه بريدا وهي من قوله ** فتى كان يعطى السيف في الروع حقه **

** إلى آخرها

وروى بعض الرواة أن خنساء باتت ليلة تنشد بيتين من أول هذا الشعر ترددهما وتبكي أخاها صخرا وذلك بعد الإسلام وهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت