وفي ص 3 س 19 وأنشد أبو علي رحمه الله لأرطاة بن سهية يهجو شبيب ابن البرصاء ** من مبلغ فتيان مرة أنه ** هجانا ابن برصاء العجان شبيب ** ** فلو كنت مريا عميت فأسهلت ** كداك ولكن المريب مريب ** ** أبى كان خيرا من أبيك ولم تزل ** جنيبا لآبائي وأنت جنيب ** ** وما زلت خيرا منك مذعض كارها ** برأسك عادي النجاد ركوب ** قال أبو علي سألت ابن دريد رحمهما الله عن معنى هذا البيت فلو كنت مريا عميت
الخ فقال كان أبوه أعمى وجده أعمى وجد أبيه أعمى
يقول فلو لم تكن مدخول النسب كنت أعمى كآبائك
لأبي علي رحمه الله فيما أورده سهوان أحدهما إنشاده فلو كنت مريا
وإنما هو فلو كنت عوفيا
لأن أرطاة وشبيبا جميعا مريان وإنما العمى فاش في بني عوف منمهم وهم قوم شبيب إذا أسن الرجل فيهم عمى قل من يفلت فيهم من ذلك
ولو قال فلو كنت مريا
لكان هو أيضا قد انتفى من نسبه لأنه مري ولم يكن أعمى
وأما السهو الثاني فإنشاده أربعة الأبيات لأرطاة وإنما البيتان الآخران لشبيب يرد على أرطاة ألا تراه يقول أبي كان خيرا من أبيك
ولم يختلف الرواة أن شبيبا كان أفضل من أرطاة بيتا وأكرم معشرا وأبا وأما وأن أرطاة كان أفضل منه نفسا وكلاهما شاعران إسلاميان غلبت عليهما أمهاتهما
وهو أرطاة بن زفر ابن عبد الله بن مالك أمه سهية بنت زامل وقيل إنها سبية من كلب كانت لضرار بن الأزور ثم صارت إلى زفر وهي حامل فجاءت بأرطاة
وأما شبيب فهو شبيب بن يزيد بن حمزة ويقال