هذا الشعر لعبيد بن العرندس لا لأبيه كذلك قال محمد بن يزيد وغيره
والذي قال هذا المحال كلابي يمدح غنويا هو أبو عبيدة لا الأصمعي كذلك قال أبو تمام رحمهم الله في الحماسة
وأبو عبيدة هو الذي روى الشعر وكذلك رواه أبو علي عن ابن دريد عن أبي حاتم عنه رحمهم الله فالأولى على هذا أن يكون الأصمعي صاحب تلك المقالة منكرا على أبي عبيدة روايته وإنما أنكر أن يكون كلابي يمدح غنويا لأن فزارة كانت قد أوقعت ببني أبي بكر بن كلاب وجيرانهم من محارب وقعة عظيمة ثم أدركتهم غني فاستنقذتهم ففي ذلك يقول طفيل الغنوي ** وحي أبي بكر تداركن بعدما ** أذاعت بسرب الحي عنقاء مغرب ** تداركن يعني خيلهم
وأذاعت فرقت فلما قتلت طيئ قيس الندامى الغنوي وقتلت عبس هريم بن سنان الغنوي استغاثت غني ببني أبي بكر وبني محارب ليكافئوهم بيدهم عندهم فقعدوا عنهم ولم يجيبوهم فلم يزالوا بعد ذلك متدابرين وأدرك غنى بثأر قيس الندامى من طيئ وقال في ذلك طفيل ** فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ** من الغيظ في أكبادنا والتحوب ** التحوب الحزن قال ومنه بات بحيبة سوء
وفي ص 241 س 12 و 13 وذكر أبو علي رحمه الله خبر الزيادي عن المطلب بن المطلب ابن أبي وداعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه على باب بني شيبة فمر رجل وهو ينشد