الشعر
وهذا هو التفسير الصحيح في قوله غداة الأرنب لا ما ذكره أبو علي رحمه الله لأنه لا يعرف موضع يقال له أرنب ولا يحفظ البتة وإنما هو يوم الأرنب سمى بهذه الأرنب التي انتفجت لهم
ولا يصح إنشاده ** عجت نساء بني زبيد
** ** إذا نسب إلى عمرو أصلا إلا أن يكون البيت للأسدي كما قال ابن حبيب وعمرو أولى به والأثبت أنه له فلينشد ** عجت نساء بني زياد
** ** كما ذكرناه بدءا
وفي ص 128 س 13 قال أبو علي رحمه الله العرب تقول طلب الأبلق العقوق فلما فاته أراد الأنوق فأتى به كلاما منثورا وإنما يحفظ للعرب بيتا موزونا
روى المدائني والهيثم بن عدي أن رجلا أتى معاوية رضي الله عنه وهو يخطب فقال زوجني أمك فقال الأمر لها وقد أبت أن تزوج قال فافرض لي ولقومي فتمثل معاوية رضي الله عنه ** طلب الأبلق العقوق فلما ** لم ينله أراد بيض الأنوق ** ويوضح لك أن المثل الذي أورده أبو علي رحمه الله مغير من الموزون قوله فيه أراد بيض الأنوق لأن ضرورة الوزن حملت الشاعر أن يضع أراد مكان طلب ولولا ذلك لكان رجوع آخر الكلام على أوله أعدل لقسمته ومع ذلك فإن الإرادة قد تكون مضمرة غير ظاهرة والطلب لا يكون إلا ظاهرا بفعال أو مقال
وفي ص 128 س 19 قال أبو علي رحمه الله الدفر يكون في النتن والطيب وهو حدة الريح
والدفر بفتح الفاء لا يكون إلا في النتن الفتح والإسكان فيه لغتان وأعلاهما الإسكان