الصفحة 33 من 118

** إذا ما أتيت العرض فاهتف بجوه ** سقيت على شحط النوى سبل القطر ** ** فإنك من واد إلى مرجب ** وإن كنت لا تزدار إلا على عفر ** خلط أبو علي رحمه الله في هذا الشعر وهو من شعرين مختلفين لرجلين فثلاثة الأبيات منه ليحيى بن طالب على ما أنا ذاكره

وثلاثة الأبيات منه لقيس بن معاذ

وكان يحيى بن طالب الحنفي سخيا يقرى الأضياف فركبه الدين الفادح فجلا عن اليمامة إلى بغداد يسأل السلطان قضاء دينه فأراد رجل من أهل اليمامة الشخوص من بغداد إلى اليمامة فشيعه يحيى فلما جلس الرجل في الزورق ذرفت عينا يحيى وأنشأ يقول ** أحقا عباد الله أن لست ناظرا ** إلى قرقري يوما وأعلامها الخضر ** هكذا صحة إنشاده وأعلامها الخضر لا الغبر كما أنشده أبو علي رحمه الله وكيف يحن إلى أوطان يصفها بالجدب والاغبرار ** إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة ** دعاك الهوى واهتاج قلبك للذكر ** ** كأن فؤادي كلما مر راكب ** جناح غراب رام نهضا إلى وكر ** ** فيا حزنا ما ذا أجن من الهوى ** ومن مضمر الشوق الدخيل إلى حجر ** ** تعزيت عنها كارها فتركتها ** وكان فراقيها أمر من الصبر ** ** أقول لموسى والدموع كأنها ** جداول ماء في مساربها تجري ** ** ألا هل لشيخ وابن ستين حجة ** بكى طربا نحو اليمامة من عذر ** وقد ذكر أبو علي رحمه الله خبر يحيى هذا وأنشد له هذا الشعر ولكنه نسي ولولا نسيانه لأعتذر

وهكذا صحة اتصال أبيات شعره لا كما وصلها أبو علي رحمه الله

وأما أبيات قيس بن معاذ فإنها ** أيا راكب الوجناء أبت مسلما ** ولا زلت من ريب الحوادث في ستر **

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت