عنهم إلا الحسن رضي الله عنه فإنه قرأ آمرنا بالمد
وكذلك قرأ الأعرج إلا أبا العالية الرياحي رحمهما الله فإنه قرأ أمرنا بالتشديد ورويت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وهذه القراءة تحتمل وجهين أحدهما أن يكون المعنى جعلنا لهم إمرة وسلطانا
والآخر أن يكون المعنى كثرنا فيكون بمعنى آمرنا وبمعنى أمرنا على أحد الوجهين قال الكسائي رحمه الله ويحتمل أن يكون أمرنا بالتخفيف غير ممدودة بمعنى أمرنا بالتشديد من الإمارة فكانت هذه القراءة الاختيار لما اجتمعت فيها المعاني الثلاثة
ومترفوها فساقها
وقيل جبابرتها
وفي ص 106 س 21 قال أبو علي رحمه الله إن أصل المثل في قولهم سبق السيف العذل للحارث بن ظالم
إنما أصل المثل لضبة بن أد والمقتول الحارث بن كعب في خبر مشهور ذكره غير واحد وذلك أن ضبة كان له ابنان سعد وسعيد خرجا في بغاء إبل فكان ضبة كلما رأى شخصا قال أسعد أم سعيد فرجع سعد ولم يرجع سعيد فبينما ضبة يسير مع الحارث بن كعب في الشهر الحرام قال له الحارث إني قتلت في هذا المكان فتى من هيئته كذا وهذا سيفه فقال له ضبة ناولني إياه فناوله فقال ضبة الحديث ذو شجون فأرسلها مثلا وضربه به حتى برد وليم في قتله في الشهر الحرام فقال سبق السيف العذل
وضبة كلها ترجع إلى سعد وكان لضبة ابن ثالث يسمى باسلا وهو أبو الديلم
وفي ص 107 س 19 وأنشد أبو علي رحمه الله للأضبط بن قريع ** لكل أمر من الأمور سعه ** والصبح والمسى لا فلاح معه ** وهي أبيات منها ** وصل حبال البعيد إن وصل ** الحبل وأقص القريب إن قطعه **