الرداء هنا السيف
يقول استنقذهن بسيفه فكأنه قد وضع به خمرا على رءوسهن لأنهن كن مكشفات الرءوس فاختمرن
ويبيل الدماء أي يسقط الحبالى أجنتهن فيسيل دماءهن وقال باعث بن صريم اليشكرى في مثله ** وخمار غانية شددت برأسها ** أصلا وكان منشرا بشمالها ** ** وعقيلة يسعى عليها قيم ** متغطرس أبديت عن خلخالها ** فقوله ** وخمار غانية شددت برأسها ** ** كقول الأول ** فسترن ما كن حسرنه ** ** وقوله **
وكان منشرا بشمالها ** ** إن قيل لم خص الشمال دون اليمين فالجواب أن اليمين هي التي يستعان بها في العدو وتخلى للدفع والذب وهي في ذلك كله أقوى من الشمال فشمرة الساعي الناجي وحمله لشيء إن حمل إنما يكون بشماله
وهذه المرأة لما شمرت للهرب خملت خمارها بشمالها
وقوله أبديت عن خلخالها أي أغرت على حيها فأحوجتها إلى رفع ذيلها
والتشمير للهرب والفرار وهذا كما قال الآخر ** لعمري لنعم الحي حي بني كعب ** إذا نزل الخلخال منزلة القلب ** أي إذا شمرن للسعي فبدت خلاخيلهن كما تبدو أسورتهن
وقيل إنه أراد تخففت للنجاء فوضعت خلخالها في يدها كما فعلت تلك بخمارها
وقيل إنه أشار إلى الدهش والحيرة فرقا فلم تتجه للبس خلخالها ولا علمت موضعه من موضع سوارها
وفي ص 102 س 20 قال أبو علي رحمه الله العرب تقول لا والذي أخرج قابية من قوب يعنون فرخا من بيضة