وفي ص 14 س 6 وأنشد أبو علي رحمه الله للعباس بن الوليد بن عبد الملك أبياتا قالها لمسلمة بن عبد الملك أولها ** ألا تقني الحياء أبا سعيد ** وتقصر عن ملاحاتي وعذلي ** وهذا الشعر لعبد الرحمن بن الحكم يعاتب به مروان بن الحكم أخاه بلا اختلاف ولم يكن العباس بن الوليد شاعرا إنما كان رجلا بئيسا وهو فارس بني مروان وإنما كتب العباس بهذا الشعر متمثلا لم يغير منه إلا الكنية
وعبد الرحمن بن الحكم شاعر متقدم وهو الذي كان يهاجي عبد الرحمن بن حسان رضي الله عنهما وفي هذه الأبيات ** كقول المرء عمرو في القوافي ** لقيس حين خالف كل عذل ** ** عذيرك من خليلك من مراد ** أريد حباءه فيريد قتلى ** وهذا مما أهمله أبو علي ولم يفسر معناه والمراد به وكثيرا ما يشغله تفسير ظاهر اللغة عن تفسير غامض المعاني
وقد أفردت لشرح معاني نوادره كتابا غير هذا
وإنما يريد الشاعر قول عمرو ابن معد يكرب الزبيدي لقيس بن مكشوح المرادي وكان بينهما تنافس ** تمنانى ليلقاني قييس ** وددت وأينما منى ودادي ** ** تمناني وسابغة قميصي ** خروس الحس محكمة السراد **