الصفحة 2 من 118

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد سيدنا وآله وصحبه قال أبو عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري رحمه الله الحمد لله خير ما بدئ به الكلام وختم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم هذا كتاب نبهت فيه على أوهام أبي علي رحمه الله في أماليه تنبيه المنصف لا المتعسف ولا المعاند محتجا على جميع ذلك بالشاهد والدليل فإني رأيت من تولى مثل هذا من الرد على العلماء والإصلاح لأغلاطهم والتنبيه على أوهامهم لم يعدل في كثير مما رده عليهم ولا أنصف في جمل مما نسبه إليهم

وأبو علي رحمه الله من الحفظ وسعة العلم والنبل ومن الثقة في الضبط والنقل بالمحل الذي لا يجهل وبحيث يقصر عنه من الثناء الأحفل ولكن البشر غير معصومين من الزلل ولا مبرئين من الوهم والخطل والعالم من عدت هفواته وأحصيت سقطاته ** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه ** ** فلما أوريت من هذه الفوائد كابيها وأبديت خافيها أعطيت بها القوس باريها وأهديتها إلى المعتمد على الله المؤيد بنصر الله خلد الله دولته وثبت وطأته لالتماسه أسرار الحكم واقتباسه أنوار الكلم وعنايته بأنواع العلم وأخذه من جميعها بأوفر قسم لا أعدمه الله نجما من السعد مليحا وطائرا من اليمن سنيحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت