فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1871

الحديث السابع وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها فيه فوائد الأولى تحري الشيء بالحاء المهملة والراء المشددة قصده وتوخيه وتعمده وتخصيصه بأمر ومنه قوله تعالى فأولئك تحروا رشدا أي توخوا وتعمدوا وهو طلب ما هو أحرى أي أجدر بالاستعمال في غالب الظن فقوله لا يتحرى أحدكم إلى آخره أي لا يقصد هذين الوقتين لتخصيصهما بإيقاع الصلاة فيهما

وكذا وقع في الموطإ والصحيحين لا يتحرى بإثبات الألف وكان الوجه حذفها ليكون ذلك علامة جزمه ولكن الإثبات إشباع فهو على حد قوله تعالى إنه من يتق ويصبر فيمن قرا بإثبات الياء وقوله فيصلي بالنصب في جواب النهي

الثانية فيه النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وهو مجمع عليه في الجملة قال ابن عبد البر لا أعلم خلافا بين العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين أن صلاة التطوع والنوافل كلها غير جائز شيء منها أن يصلى عند طلوع الشمس ولا عند غروبها انتهى

وقال النووي أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات انتهى

وضم إلى هذين الوقتين في نقل الإجماع الأوقات الثلاثة التي سنذكرها بعد ذلك وفيه نظر فستعرف أن تلك ليست مجمعا على كراهة الصلاة فيها والله أعلم

الثالثة اقتصر في هذا الحديث على حالتي طلوع الشمس وغروبها ودل غيره على أن النهي مستمر بعد الطلوع حتى ترتفع وأن النهي يتوجه قبل الغروب من حين تضيف الشمس أي ميلها وهي حالة صفرتها وتغيرها ففي الصحيحين من حديث ابن عمر إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع لفظ البخاري ولفظ مسلم حتى يبرز وهو بمعناه

وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت