أي متولي امري فيهما وضد العدو بمعنى المحب والمتوالي والناصر ومنه { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه } أي يخوفكم أنصاره فحذف المفعول الأول كما تقول كسوت ثوبا أعطيت درهما
وقيل معناه يخوفكم بأوليائه فحذف الجار واعمل الفعل ولا يتجه حمله على المحب والمتوالي إذ لا يكون للتقييد بالبعدية معنى في الحديثين الأولين فإنه رضي الله عنه كان محبا متواليا للمؤمنين في حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته والحديث الثالث محمول على الأولين في إرادة البعدية حملا للمطلق على المقيد فتعين أحد المعاني الثلاثة وأيا ما كان أفاد المقصود أما بمعنى الناصر فقد تقدم توجيهه في الحديث قبله وأما بمعنى الولي فإن حمل المولى على معنى يتجه في الحديث كما تقدم تقريره والحديث فيه ما سبق وإن حمل على ما لا يتجه فلا تصح إرادته وأما بمعنى المتولى فظاهر في المقصود بل صريح والله أعلم
قلنا الجواب من وجهين الأول ان الأحاديث المعتمد عليها في خلافة أبي بكر متفق على صحتها وهذه الأحاديث غايتها ان تكون حسنة وإن صح منها شيء عند بعضهم فلا يصح معارضا لما اتفق عليه
الثاني تسليم صحتها مع بيان أنه لا دليل لكم فيها
قوله في الحديث الأول إن موسى استخلف هارون عند ذهابه إلى ربه إلى آخر ما قرره قلنا الجواب عنه من وجهين الأول يقول هذا عدول عن ظاهر ما نطق به لسانا الحال والمقال فإنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي تلك المقالة حين