وخرج منه الغساني في معجمه قوله كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام هل من لبن فقلت نعم ولكني مؤتمن
والظاهرأن هذه قضية غير تلك اتفقت لهما في بعض أسفارهما قبل الهجرة ألا ترى إلى اختلاف قول الراعيين واختلاف الحالبين واختلاف ما حلبا فيه ويؤيد ذلك قوله بعد إسلامه إتيانه إليه فبينما نحن عنده على حراء وأنه نزلت عليه سورة والمرسلات هذا فيه أبين البيان بأن ذلك قبل الهجرة فإنه بعد الهجرة لم يأت مكة إتيانا يتمكن فيه من إتيان حراء وسورة المرسلات مما نزل بمكة قبل الهجرة
وقوله في هذا الحديث يافعا أي مرتفعا من اليفاع وهو ما ارتفع من الأرض وأيفع الغلام أي ارتفع فهو يافع ولا يقال موفع وهو من النادر قاله الجوهري وذكر الفراء في حدوده أنه يقال يفع الغلام وحكاه