فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 609

أهل مكة خرج ليلا فتبعه أبو بكر فجعل يمشي مرة أمامه ومرة خلفه ومرة عن يمينه ومرة عن يساره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا يا أبا بكر ما أعرف هذا من فعلك قال يا رسول الله اذكر الرصد فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون خلفك ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك لا آمن عليك قال فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت رجلاه فلما رأى أبو بكر أنها قد حفيت حمله على كاهله وجعل يشتد به حتى أتى به فم الغار فأنزله ثم قال والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله قبلك فإن كان فيه شيء نزل بي قبلك فدخل فلم ير فيه شيئا فحمله وكان في الغار خروق فيها حيات وأفاعي فخشي أبو بكر أن يخرج منهن شيء يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقمه قدمه فجعلن يضربنه ويلسعنه الحيات والأفاعي وجعلت دموعه تتحادر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته وهي الاطمأنينة لأبي بكر فهذه ليلته

وأما يومه فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر مثل ما تقدم وقال في آخره ثم كتب إلى أبي موسى يلومه خرجه الملا في سيرته وصاحب فضائله

وخرج الخجندي معناه وزاد بعد قوله أذكر الرصد فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون خلفك على آخره فقال يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك قال نعم والذي بعثك بالحق ثم ذكر معنى ما بعده ثم قال بعد ذكر سد الجحرة انزل يا رسول الله فنزل ثم قال عمر والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت