فأما حديث معمر عن قتادة:
فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بن منصور الرمادي، نا عبد الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
"أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: عُرِضت عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ1، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ عليَّ مُوسَى مَعَهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بني إسرائيل."
قال: قلت: فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: فَقِيلَ: انْظُرْ عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قَالَ: ثم قيل لي: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الأُفْقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ يَا رَبِّ، رَضِيتُ
يَا رَبِّ، قال: فقيل لي: فإن هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا فَافْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أهل الطراب، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفْقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ ناسًا يتهاشون، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يجعلني منهم،
1 هكذا في الأصل، وفي المصنف 10/ 408، ومسند أحمد 1/ 401، وأما الطبراني في المعجم 10/ 6 فإنه قال: ثلة، وقد وضع عليها في الأصل هنا علامة تضبيب، والله أعلم.