قَالَ: فَاسْتَعْرَضْتُ الْمُهَاجِرِينَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ اسْتَعْرَضْتُ الأَنْصَارَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ1.
قَالَ: فَكَتَبْتُهَا ثُمَّ عَرَضْتُهُ عَرْضَةً أُخْرَى فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} 2 الآيَتَيْنِ -، قَالَ: فَاسْتَعْرَضْتُ الْمُهَاجِرِينَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ اسْتَعْرَضْتُ الأَنْصَارَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدْتُهَا مَعَ رَجُلٍ يُدْعَى خُزَيْمَةَ أَيْضًا فَأَثْبَتُّهَا فِي آخر براءة ولم تَمَّتْ ثَلاثُ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ. ثُمَّ عَرَضْتُهُ أُخْرَى فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ أرسل عثمان إلى حفصة (50/أ) يَسْأَلُهَا أَنْ تُعْطِيَهُ الصَّحِيفَةَ وَحَلَفَ لَهَا أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا الْمُصْحَفَ فَلَمْ يَخْتَلِفَا فِي شَيْءٍ فَرَدَدْتُهَا إِلَيْهَا وَطَابَتْ نَفْسُهُ وَأَمَرَ النَّاسَ يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ، قَالَ:"فَلَمَّا مَاتَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيفَةِ بِعَزِيمَةٍ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا فَغُسِلَتْ غَسْلًا"3.
وَهَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ وَقَدْ وَهِمَ عُمَارَةُ إِذْ رَوَى جَمِيعَهُ عَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ وَوَهِمَ ابْنُ مُجَمِّعٍ أَيْضًا إذ
1.سيأتي ذكر الخلاف في اسمه وهل هو واحد أو اثنان، وأيهما صاحب الشهادتين.
2.الآيتان 128، 129 من سورة التوبة.
3.أخرجه الطبراني في الكبير مختصرا 5/142 ح 4844 عن الدراوردي - به، وذكر الحافظ رواية عمارة بن غزية في الفتح 9/12، وقال: أخرجه الطبري ولم أجده في التفسير فلعله في الجزء المفقود من تهذيب الآثار، وعزاه أيضا الحافظ إلى كتاب المدرج للخطيب ولم يعزه لغيرهما.