فُلانٍ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَرْسِلِي إِلَيَّ بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي مُصْحَفٍ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِالصُّحُفِ وَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَيَّ وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَرَجُلٍ آخَرَ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ سَمَّاهُ فَأُنْسِيتُهُ - فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ ثَلاثَةً مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قال اكتبوا هذه1 في مصحف، وإن اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أُنْزِلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ. فَقَعَدْنَا عَلَيْهِ نَنْسَخُهُ فجعلنا نختلف في الشيء ثم يَتَّفِقُ أَمْرُنَا عَلَى وَاحِدٍ وَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: التَّابُوهُ وَقَالَ الْقُرَشِيُّونَ: التَّابُوتُ، فَأَبَى زَيْدٌ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ وَأَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ حَتَّى رُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: اكْتُبُوهَا التَّابُوتَ فَإِنَّهُ لِسَانُ قُرَيْشٍ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَافْتَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ حَتَّى وَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... } 2 فَأَكْتُبُهَا فِي سُورَتِهَا، ثُمَّ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ، وَأَمَرَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَصَاحِفِ أن يحرق"3."
هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِبْرَاهِيمُ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الأَنْصَارِيِّ
1.في الأصل (هذا) وكتب فوقه (كذا) .
2.الآية 128 من سورة التوبة.
3.لم أجده بهذا السياق من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الأنصاري، وقد أخرج الطبراني في الكبير 5/165 ح 4904 الجزء الأخير المتعلق بآية سورة التوبة، فذكره في الفتح 9/12 ولم يعزه لغير الخطيب في المدرج.