الصفحة 300 من 958

الزَّهْرَانِيُّ1 نا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلاعُنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَدْ قَضَى فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَتَلاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ففارقها وكانت السنة فيها أو يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابَنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةِ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ فَرَضَ اللَّهُ لَهَا"2.

وَهَذَا اللَّفْظُ مِثْلُ لَفْظِ حَدِيثِ الْبَغَوِيِّ3 عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ الَّذِي أَسْلَفْنَاهُ، وَكَأَنَّ الْبَغَوِيَّ جَمَعَ بَيْنَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَحَدِيثِ فُلَيْحٍ فِي رِوَايَتِهِ فَإِنَّ حَدِيثَ فُلَيْحٍ أَيْضًا قَدْ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَحَمَلَ حَدِيثَ سُوَيْدٍ عَلَى حَدِيثِ أَبِي الرَّبِيعِ فِي اللَّفْظِ، فَأَفْرَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ، وَأَفْرَدَ لَهُ حَدِيثَ مَالِكٍ4.

وَأَنَا أَسُوقُ حَدِيثَ سُوَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ، وَأُتْبِعُهُ بِأَحَادِيثِ أَصْحَابِ الْمُوَطَّأِ عَنْهُ لِيَتَبَيَّنَ صِحَّةُ مَا ذَكَرْنَا إِنْ شَاءَ الله.

1.سليمان بن داود العتكي.

2.رواه البخاري في كتاب التفسير باب قوله تعالى: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} .

عن أبي الربيع..به (الفتح 8/448 ح 4746) .

ورواه أيضا عن أبي الربيع الوهراني الإمام أبو داود في السنن 2/685 ح 2252، والطبراني في الكبير 6/141 ح 5683.

3.أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن عبد العزيز.

4.لم أجد في الجزء الموجود من غرائب مالك للدارقطني، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت