الصفحة 62 من 73

والكلام. ونفوا ما عداها من صفات المعاني كالرأفة والرحمة والحلم1.

وهي القدر الذي عند هؤلاء من الإثبات، أما الأقسام الثلاثة الباقية ليس فيها إثبات على الحقيقة.

القسم الثاني: الصفات المعنوية

وضابطها: هي الأحكام الثابتة للموصوف بها معللة بعلل قائمة بالموصوف وهي كونه (حيًا، عليمًا، قديرًا، مريدًا، سميعًا، بصيرًا، متكلمًا) وهذا العد لا وجه له لأنه في الحقيقة تكرار لصفات المعاني المتقدم ذكرها.

ثم إن من عدها من هؤلاء عدوها بناءً على ما يسمونه الحالة المعنوية التي يزعمون أنها واسطة ثبوتية لا معدومة ولا موجودة2.

والتحقيق أن هذا خرافة وخيال. وأن العقل الصحيح لا يجعل بين الشييء ونقيضه واسطة البتة فكل ما ليس بموجود فهو معدوم قطعًا، وكل ما ليس بمعدوم فهو موجود قطعًا ولا واسطة البتة كما هو معروف عند العقلاء3.

القسم الثالث: الصفات السلبية:

وضابطها عندهم: ما دل على سلب ما لا يليق بالله عن الله من غير أن يدل على معنى وجودي قائم بالذات.

والذين قالوا هذا جعلوا الصفات السلبية خمسًا لا سادس لها4 وهي

1 منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات (ص5) .

2 تحفة المريد (ص77) .

3 منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات (ص10) .

4 يرى بعضهم أنها ليست منحصرة في هذه الخمسة، إلا أن ما عداها راجع إليها ولو بالالتزام، أو أن هذه مهماتها. انظر تحفة المريد (ص54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت