الصفحة 13 من 73

المطلب الثاني: الفرق بين الوصف والصفة.

كل واحد من لفظ"الوصف"و"الصفة"مصدر في الأصل كـ"الوعد -والعِدَة"و"الوزن- والزِنة"1.

فالصفة: مصدر وصفتُ الشييء أصفه صفة2.

والوصف والصفة:

1-تارة يراد به: الكلام الذي يوصف به الموصوف، مثاله: قول الصحابي في {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} 3: أحبها لأنها صفة الرحمن4.

2-وتارة يراد به: المعاني التي دل عليها الكلام كالعلم والقدرة، والجهمية والمعتزلة وغيرهم تنكر هذا ويقولون: إنما الصفات مجرد العبارة التي يعبر بها عن الموصوف، فقالوا: إن إضافة الصفات إلى الله من إضافة وصف من غير قيام معنى به5.

والكلابية ومن اتبعهم من الصفاتية قد يفرقون بين الوصف والصفة، فيجعلون الوصف: هو القول، والصفة: المعنى القائم بالموصوف6.

1 مجموع الفتاوى 3/335.

2 مجموع الفتاوى 6/340.

3 الآية 1 من سورة الإخلاص.

4 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، ح 7375 ولفظ البخاري"فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها".

5 مجموع الفتاوى 6/147-148.

6 مجموع الفتاوى 3/335. 6/341.التمهيد للباقلاني (ص 244-245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت