فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 287

بدين الله، والعلم المقصود هنا هو: العلم بنصوص الكتاب والسنة، وهو كما يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الإسلام بالأدلة1.

وهو مرتبط بجميع مراحل الدعوة ولذلك قال الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108] ، والبصيرة: هي العلم والفهم كما قال بذلك جماعة من المفسرين2.

والعلم لا أن يسبق القول والعمل، وممن أوضح ذلك الإمام البخاري في كتابه الصحيح حين وضع بابا في كتاب العلم وسمه بقوله:"باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] فبدأ بالعلم"3.

وبفقد العلم في الدعوة يتحكم الهوى وتقع بسبب ذلك المصائب والضلالات والجهالات، كما قال جل وعلا: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} [الأنعام: 119] .

والدعوة بلا علم قول على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم

1 انظر: مقدمة كتاب الأصول الثلاثة.

2 انظر مثلا: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير3/80، وتيسير الكريم الرحمن لابن سعدي، ص 361.

3 انظر: الصحيح المطبوع مع فتح الباري، 1/159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت